الخميس، 21 فبراير، 2013

إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ


قصة الأسبوع (رقم 65) 24/شــوال/1433هـرَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَااللهمَّ ارْزُقْنا الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْرَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًاتذكرة: « مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْرِ » رواهُ مُسْلِمٌ  بقي من شوال أيام معدودة(إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ)عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ فَلَمَّا جَاوَزَهُمْقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ :"وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا فِي اللَّهِ"فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ:" بِئْسَ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ أَمَا وَاللَّهِ لَنُنَبِّئَنَّهُ قُمْ يَا فُلَانُ فَأَخْبِرْهُ"فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَفَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَقَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلَانٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فُلَانًا قَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللَّهِ فَادْعُهُ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي"فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ
وَقَالَ:"قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"فَلِمَ تُبْغِضُهُ؟"
قَالَ:"أَنَا جَارُهُ وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ"قَالَ الرَّجُلُ:"سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي قَطُّ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ لَهَا أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا"فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ
فَقَالَ:"لَا" ثُمَّ قَالَ :"وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ"قَالَ :"يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي قَطُّ أَفْطَرْتُ فِيهِ أَوْ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا"فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ
فَقَالَ:"لَا" ثُمَّ قَالَ :"وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلًا قَطُّ وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي شَيْءٍ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ إِلَّا هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ"قَالَ:"فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ كَتَمْتُ مِنْ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا"فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ
فَقَالَ:"لَا"فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"قُمْ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ"رواه أحمد22687 قال الهيثمي في المجمع 1/187: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات أثبات(معاني المفردات)مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا : المَكْسُ: النَّقْصُّ.. ماكس في البيع: طلب منه أن ينقص الثمنإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ :إن بمعنى "ما" كقوله تعالى : "وإن هم إلا يظنون" ... " إن الكافرون إلا في غرور" ... "إن يتبعون إلا الظن"

الأربعون الوفَيّة في وفاء سيّد البرية



الأربعون الوفَيّة في وفاء سيّد البرية
قال تعالى:"وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ"
قال تعالى:"وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ"
قال تعالى:"وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا"
قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ"
قال تعالى:"وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"
أربعون حديثا صحيحا في وفائه (صلى الله عليه وسلم)
فهي وقفة وفاء لسيد الأوفياء
أحاديث في وفاء النبي (صلى الله عليه وسلم)
1-البخاري مسلم =عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قَالَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ
وفاؤه لربه بالعبادة
2-البخاري ومسلم = عن الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهُ قَالُوا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا
وفاؤه لزوجته

3-البخاري ومسلم =عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِي فِي خَلَائِلِهَا مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ
4-مسند الشهاب والحاكم وصححه الألباني =عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت :" جاءت عجوز إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  ، و هو عندي ، فقال لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : من أنت ؟ قالت : أنا جثامة المزنية ، فقال : بل أنت حسانة المزنية ، كيف أنتم ؟ كيف حالكم ، كيف كنتم بعدنا ؟ قالت : بخير بأبي أنت و أمي يا رسول الله . فلما خرجت ، قلت : يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ فقال : " إنها كانت تأتينا زمن خديجة ، و إن حسن العهد من الإيمان " .
5-أحمد قال الهيثمي: إسناده حسن..قال محققو المسند:" حديث صحيح" = عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ قَالَتْ فَغِرْتُ يَوْمًا فَقُلْتُ مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا قَالَ مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ
6-الطبراني في الكبير= عن عائشة قالت لما ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  خديجة أخذني ما يأخذ النساء من الغيرة، فقلت: يا رسول الله، قد أبدلك الله بكبيرة السن حديثة السن، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:ما ذنبي أن رزقها الله مني الولد، ولم يرزقك؟ قلت: والذي بعثك بالحق لا أذكرها بعد هذا إلا بخير.
7-الطبراني في الكبير= قالت عائشة: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من ثناء عليها والاستغفار لها، فذكرها ذات يوم، واحتملتني الغيرة، إلى أن قلت: قد عوضك الله من كبيرة السن، قالت: فرأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  غضب غضبا سقط في جلدي، فقلت في نفسي: اللهم إنك إن أذهبت عني غضب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  لم أذكرها بسوء ما بقيت
8-البخاري ومسلم = عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ لِذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ فَغِرْتُ فَقُلْتُ وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ فَأَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا
9-الحاكم= عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما بعث أهل مكة في فداء أساراهم ، بعثت زينب بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  في فداء أبي العاص بمال فيه قلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى (1) عليها ، فلما رآها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  رق لها رقة شديدة وقال : « إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها » وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قد أخذ عليه ، ووعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أن يخلي زينب إليه
10-البخاري ومسلم = فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ قَالَ حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي
وفاؤه للمدينة ولجبل أحد
11-البخاري ومسلم =عنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ هَذِهِ طَابَةُ وَهَذَا أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ
وفاؤه لعمه الذي رباه ودافع عنه
12-البخاري عن ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
{ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }
13-البخاري عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ قَالَ نَعَمْ هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ لَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ
وفاؤه لأرحامه الكفار
13-مسلم= عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }
دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قُرَيْشًا فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ يَا بَنِي مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنْ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا
وفاؤه لعهود الكفار
14-البخاري ومسلم=سأل هرقل أباسفيان عن النبي فقال : فَهَلْ يَغْدِرُ
قال أبوسفيان: لا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا قال هرقل:وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ
15-مسلم =عن حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قَالَ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ قَالَ فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ قَالُوا إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا فَقُلْنَا مَا نُرِيدُهُ مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ
16-البخاري في صلح الحديبية= فَقَالَ سُهَيْلٌ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا قَالَ الْمُسْلِمُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ سُهَيْلٌ هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ قَالَ فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجِزْهُ لِي قَالَ مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ قَالَ بَلَى فَافْعَلْ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ مِكْرَزٌ بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ
17-أبوداود وصححه الألباني: أن أَبَا رَافِعٍ قَال َبَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ وَلَكِنْ ارْجِعْ فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الْآنَ فَارْجِعْ قَالَ فَذَهَبْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فَأَسْلَمْتُ
( الْبُرُد ): بِضَمَّتَيْنِ ، وَقِيلَ بِسُكُونِ الرَّاء جَمْع بَرِيد وَهُوَ الرَّسُول . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّ الرِّسَالَة تَقْتَضِي جَوَابًا وَالْجَوَاب لَا يَصِل إِلَى الْمُرْسِل إِلَّا مَعَ الرَّسُول بَعْد اِنْصِرَافه ، فَصَارَ كَأَنَّهُ عَقَدَ لَهُ الْعَقْد مُدَّة مَجِيئِهِ وَرُجُوعه
18-الحاكم=عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  بعث إلى السرية (1) الذين أصابوا مال أبي العاص وقال لهم : « إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم وقد أصبتم له مالا ، فإن تحسنوا تردوا عليه الذي له ، فإنا نحب ذلك ، وإن أبيتم ذلك فهو فيء (2) الله الذي أفاءه عليكم فأنتم أحق به » قالوا : يا رسول الله ، بل نرده عليه ، قال : « فردوا عليه ماله » حتى إن الرجل ليأتي بالحبل ويأتي الرجل بالشنة والإداوة (3) حتى أن أحدهم ليأتي بالشطاط حتى ردوا عليه ماله بأسره لا يفقد منه شيئا
19-البخاري= عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ
20-أبوداود صححه الألباني عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ - رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ - قَالَ كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلاَدِهِمْ حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ غَزَاهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ فَنَظَرُوا فَإِذَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلاَ يَشُدُّ عُقْدَةً وَلاَ يَحُلُّهَا حَتَّى يَنْقَضِىَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ». فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ.
21-أبوداود وصححه الألباني قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-« أَلاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
22-البخاري = عن ابن عمرو قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة"
23-أبوداود وصححه الألباني عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِىِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قرأ كتاب مسيلمة قال للرسولين : « مَا تَقُولاَنِ أَنْتُمَا » قَالاَ نَقُولُ كَمَا قَالَ.قَالَ « أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُلَ لاَ تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا ».
24-البخاري عن أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أنها ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يوم الْفَتْحِ . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ
25-أبوداود وصححه الألباني = كَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَمَّا الإِسْلاَمُ فَقَدْ قَبِلْنَا وَأَمَّا الْمَالُ فَإِنَّهُ مَالُ غَدْرٍ لاَ حَاجَةَ لَنَا فِيهِ »
وفاؤه لأمه
26-مسلم=عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي
وفاؤه لأمته (الذين آمنوا به ولم يروه)
27-ابن عباس قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  "ما من نبي إلا و له دعوة كلهم قد تنجزها في الدنيا وإني ادخرت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة
28-أحمد وصححه الألباني =عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي قَالَ فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ قَالَ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي
وفاؤه لمن شهد بدرا
29-البخاري ومسلم في قصة حاطب حين كتب كتابا لكفار قريش بغزو النبي لهم
فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  :"إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ
وفاؤه لمن هاجر إلى الحبشة
30-أبوداود = عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ ابْنِ جَحْشٍ فَهَلَكَ عَنْهَا وَكَانَ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَهِيَ عِنْدَهُمْ
وفاؤه للشهداء
31-أحمد وصححه الألباني =عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَال َأَمْهَلَ رسول الله آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ ادْعُوا لِي ابْنَيْ أَخِي قَالَ فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ فَقَالَ ادْعُوا إِلَيَّ الْحَلَّاقَ فَجِيءَ بِالْحَلَّاقِ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا ثُمَّ قَالَ أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ(1) لَهُ فَقَالَ الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
(1)أي تغمه وتحزنه من أفرحه إذا غمه وأزال عنه الفرح
وفاؤه للأب بكر

32-البخاري=عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ
33-البخاري=عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ فَسَلَّمَ وَقَالَ إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلَ أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالُوا لَا فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فَسَلَّمَ فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي مَرَّتَيْنِ فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا
وفاؤه للأنصار
34-أحمد=عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  مَا أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ وَجَدَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمْ الْقَالَةُ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قَوْمَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي وَمَا أَنَا قَالَ فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ قَالَ فَخَرَجَ سَعْدٌ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي تِلْكَ الْحَظِيرَةِ قَالَ فَجَاءَ رِجَالٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَتَرَكَهُمْ فَدَخَلُوا وَجَاءَ آخَرُونَ فَرَدَّهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ قَدْ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ قَالُوا بَلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ قَالَ أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قَالُوا وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فِي رِحَالِكُمْ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ قَالَ فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ وَقَالُوا رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ قِسْمًا وَحَظًّا ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفَرَّقْنَا
البخاري=عن أنس قال خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ
35-البخاري ومسلم=عن أنس قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  آيَةُ الْمُنَافِقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ وَآيَةُ الْمُؤْمِنِ حُبُّ الْأَنْصَارِ

وفاؤه في البيع والشراء
36-أحمد وصححه الألباني=عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ جَزُورًا أَوْ جَزَائِرَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ وَتَمْرُ الذَّخِرَةِ الْعَجْوَةُ فَرَجَعَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِلَى بَيْتِهِ وَالْتَمَسَ لَهُ التَّمْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا أَوْ جَزَائِرَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخْرَةِ فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ قَالَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَا غَدْرَاهُ قَالَتْ فَنَهَمَهُ النَّاسُ وَقَالُوا قَاتَلَكَ اللَّهُ أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّه إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزَائِرَكَ وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَا غَدْرَاهُ فَنَهَمَهُ النَّاسُ وَقَالُوا قَاتَلَكَ اللَّهُ أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَلَمَّا رَآهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ اذْهَبْ إِلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقُلْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يَقُولُ لَكِ إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ فَأَسْلِفِينَاهُ حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ قَالَتْ نَعَمْ هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  لِلرَّجُلِ اذْهَبْ بِهِ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ قَالَ فَذَهَبَ بِهِ فَأَوْفَاهُ الَّذِي لَهُ قَالَتْ فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطْيَبْتَ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُوفُونَ الْمُطِيبُونَ
وفاؤه يوم الفتح
37-الطبراني في الأوسط =دعا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  عثمان بن طلحة يوم الفتح بمفتاح الكعبة ، حتى دفعه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  ، فقال العباس : يا نبي الله ! اجمع لي الحجابة مع السقاية ، ونزل الوحي على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فقال : ادعوا لي عثمان بن طلحة ، فدعي له ، فدفعه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إليه ثم قال : خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة ، لا ينزعها منكم إلا ظالم
كتب السير كزاد المعاد وسيرة ابن كثير= فقال هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم بر ووفاء.
38-البخاري=قالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَا أَبَا سُفْيَانَ الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا عَبَّاسُ حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَأَصْحَابُهُ وَرَايَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  بِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ مَا قَالَ قَالَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ كَذَبَ سَعْدٌ وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ
وفاؤه لأصحابه
39-البخاري ومسلم= عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ
وفاؤه لشهداء أحد
40-أحمد والحاكم= عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ: " أَمَا وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَلِ " يَعْنِي سَفْحَ الْجَبَلِ

الجمعة، 1 فبراير، 2013

دروس في اللغة العربية


ثامنا:أَفْعال المَدْحِ والذَّمِ



أفعال المدح هي:نِعْمَ وَحَبَّ وَحَبَّذَا.

وافعال الذَّم هي:بِئْسَ وَسَاءَ وَ لاحَبَّذَا

وهذة الافعال لانشاء المدح أو الذم

ولا بد لها من مخصوص بالمدح أو الذم

فلو قلت :نِعْمَ الرجلُ خليلٌ, وبِئْسَ الرجلُ فُلانٌ

فالمخصوص بالمدح :خليلٌ

والمخصوص بالذم:فلانٌ

وهذة الافعال لا تحتاج الى التصرف ,لان المدح والذم لا يختلف باختلاف الزمان

          حَبَّذا وحَبَّ ولاحَبَّذا

حَبَّذا:مركبة من(حَبَّ)و(ذا) اسم اشارة

فلو قلت:حَبَّذا رجلا عليٌّ

حَبَّ:فعلٌ ماَضٍ

ذا:اسم اشارة فاعل

رجلاً:تمييز منصوب

عليٌ:مبتدأ مؤخر,وجملة (حبذا رجلا) خبر مقدم

ولا يتقدم عليها المخصوص بالمدح ولا التمييز,فلا يقال:عَلِيٌ حبذا رجلا,ولا رجلا حبذا علي

اما تقديم التمييز على المخصوص بالمدح فجائزوهو الأولى.

(وذا)في(حَبَّذا) تَلْتَزِم الافراد والتذكير في جميع حالاتها

قال الشاعر

يا حَبَّذا جَبَلُ الرَّيَّانِ من جَبَلٍ    وَحَبَّذاساكنُ الريانِ مَنْ كانا

وَحَبَّذا نَفَحاتٌ مِنْ يَمانِيَةٍ        تَأْتيكَ مِنْ قِبَلِ الريان أَحْيانا

المخصوص بالمدح (نفحات) جَمْع مُؤَنَّث و(ذا) مفرد مذكر

وَقَدْ تَدْخُل (لا) على (حَبَّذا) فتكون مثل (بِئْسَ) في أِفادةِ الذّم

قال الشاعر:

أَلا حَبَّذا عاذِري في الهوى     ولاحَبَّذا الجاهلُ العاذِلُ

ولا يجوز ان تدخل على مخصوص (حبذا) نواسخ المبتدأ والخبر وهي (كان واخواتها,أنَّ وأخواتها,ظَنَّ وأخواتها)

فلا يقال :حبذا رجلا كان عليٌ, ولا يقال:حبذا رجلا ظننت زيدا

ويجوز حذف مخصوصها أِنْ عُلِم ,كَأَنْ تُسْأَل عن أَحمد فتقول:حبذا رَجُلاً

أَمَّا( حَبَّ )ففاعله المخصوص بالمدح مثل:حَبَّ سامرٌ رجلا,ويجوز جَرُّهُ بِباء زائدة مثل:حَبَّ بسامِرٍ رجلا

                  نِعْمَ وبِئْسَ وساءَ

نِعْمَ :فعل لأنشاء المدح.وهومنقول من (نَعِمَ فلان)أِذا أَصابَ النعمة

بِئْسَ وساءَ:فعلان لانشاء الذَّم.وبِئْسَ منقول من(بَئِسَ فلان )أِذا أَصابَهُ البُؤْس.و(ساءَ) منقول من (ساءَ يسوءُ) اذا قَبُحَ.

ولا بُدَّ لهذه الأفعال من شَيْئَيْن:فاعل ومخصوص بالمدح أَوْ الذَّم

مثل:نِعْمَ الرجلُ خالدٌ,فالرجلُ هو الفاعل ,وخالدٌ هو المخصوص بالمدح.

                  أَحْكام فاعل هذه الأفعال

1-اسم ظاهر معرف ب(أَلْ) مثل:نِعْمَ التلميذُ كريمٌ

2-اسم ظاهرمضاف لما اقترن ب(أَلْ) مثل:نعمَ دارُ المتقينَ الجنَّة,وبئسَ مَثْوى المتكبرين

3-اسم ظاهرمضاف الى اسم أُضيفَ الى مقترن ب(أَلْ) مثل:نِعْمَ حكيمُ شعراء الجاهلية زهيرٌ

4 ضمير مستتر وجوباً مفسراً بنكرةٍ بعده منصوبةٍ على التمييز مثل:نعمَ رجلاً زهيرٌ.



الدرس السابع: تحويل الفعل المعلوم الى مجهول

1- يحول الفعل الماضي المعلوم الى مجهول بضم أوَّلِه وكَسْرِ ماقبل آخره مثل: جَمَعَ:جُمِعَ ,رَبَطَ:رُبِطَ,سَمِعَ:سُمِعَ.  أَكْرَمَ:أُكْرِمَ,إسْتَغْفَرَ:أُسْتُغْفِرَ,تَعَلَّمَ:تُعُلِّمَ.

ونلاحظُ انَّ جميعَ الافعالِ السابقة مُتَعَدِّيَةٌ, فلا يُبْنَى الفعل المجهول إلا من الفعل المتعدّي (أَيْ أنَّ الفعل اللازم المعلوم لايَتَحَوَّلُ إلى مجهول.)

 2-يُحَوَّلُ الفعل المضارع المعلوم إلى مجهول بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ماقَبْلَ آخِرِهِ مثل يَكْسِرُ: يُكْسَرُ, يُكْرِمُ:يُكْرَمُ, يَتَعَلَّمُ:يُتَعَلَّمُ, يَسْتَغْفِرُ:يُسْتَغْفَرُ.

 مُلاحَظَة:فعل الامر لا يكون مجهولا أبَداً.

 بناء الفعل الذي قبل آخره ألف للمجهول

1-        الماضي: يبنى الفعل الماضي الذي قبل آخره (ألف) للمجهول إِذا لم يكن من سِتَّةِ أحرف: بِقَلْبِ (الألف) ياءاً وكَسْرِ كُلَّ مُتَحَرِّكٍ قَبلَها.

             مثل: باعَ:بِيِعَ, قَادَ:قِيِدَ, سَادَ: سِيِدَ.

            إقْتَادَ: إِقْتِيدَ, إِسْتَعادَ: إِسْتُعِيدَ.

أَمَّا إِذا كان الماضي من سِتَّةِ أَحْرُفٍ تُقْلَبُ (الألف) ياءاً ويُضَمُّ أَوَّلُهُ وَثالثُهُ

مثل: إِسْتَعادَ: أُسْتُعِيدَ, إِسْتَعانَ: أُسْتُعيـنَ.

 2- المضارع: يبنى الفعل المضارع الذي قبل آخره حرف مد للمجهول بقلب حرف المد الفا.

مثل: يَقُولُ:يُقالُ,يَبيعُ: يُباعُ.

الدرس السادس: المعلوم والمجهول

1- الفعلُ المعلومَ: هو الذي يذكرُ فاعله في الكلام مثل: رَجَعَ  أبوكَ مِنَ السَّفَرِ. (فاعل رجع: أبوك, ذكرَ في الكلام).

إنَّ هذا القرآنَ يهدي للتي هي أَقْوَمُ. (فاعل يهدي:ضمير مستتر تقديره هو يعود على القرآن).

بَعَثْنَا عليكم عبادا لنا (الضمير المتصل: "نا" هو الفاعل للفعل: بَعَثَ).

والفعل المعلوم إذا كان ثلاثياً قبل آخره الف وكان مفتوح العين في الماضي مضمومها في المضارع (فعَل:يفعُل) واتصل به ضمير رفع متحرِّك (التاء او ال نا) يضم اوَّلُه مثل: صامَ:يصُومُ (صُمْتُ), قادَ يَقُودُ (قُدْتُ). عاد يعود(عُدْتُ).

أمَّا اذا كان مفتوح العين في الماضي مكسورها أو مفتوحها في المضارع واتصل به ضمير رفع متحرك يكسر اَوَّله مثل: باعَ يبِيعُ (بِعْتُ). جاء يجِيءُ(جِئْتُ). نالَ ينَالُ(نِلْتُ). هامَ يَهِيمُ (هِمْتُ).

2- الفعل المجهول: هو ما لم يذكر فاعله في الكلام مثل: كُسِرَ الزجاجُ (لم يذكر من كَسَرَ الزجاج)، سُرِقَ المالُ (لم نعرف من الذي سرق المال).

ويُحذفُ الفاعلُ لاسبابٍ متعددة: الجهلُ به أو العلم به أوتعظيما له أو تحقيرا له أوالخوف منه أو الخوف عليه.

وينوبُ عن الفاعل بعد حذفه المفعول به.

ففي المثال الاول: كُسِرَ الزُّجاجُ, الاصل: كَسَرَ الصبِيُّ الزُّجاجَ.

(الصبي:فاعل والزجاج :مفعول به) فعندما حذف الفاعل ناب عنه المفعول به وصار يُسَمَّى: نائب فاعل, وأصبحَ مرفوعاً بعد ان كان منصوباً.

الدرس الخامس: أنواع المتعدي

الفعل المتعدي ثلاثة انواع:

1-المتعدي الى مفعول به واحد

وهو كثير مثل: كتب, أخذ, فتح, دخل, اكرم. كتبَ الطالبُ رسالةً, فتحَ طارقٌ الاندلسَ. أكرم خالدٌ ضيوفَه.

2-المتعدي الى مفعولين نوعان:

أ-نوع ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبرمثل:رأى, علم, وجد, درى, ألفى, ظَنَّ, حسب, خال, زعم.

وهذه تسمى افعال القلوب (لأن معانيها بالقلب).

أمثلة: رأيتُ العلمَ نافعاً. (العلمَ: مفعول به أول, نافعاً: مفعول به ثانٍ.

والأصل: العلمُ نافعٌ. العلمُ: مبتدأ ونافعٌ: خبر المبتدأ)

ألفيْتُ الصدقَ  منجياً(الصدقَ: مفعول به أول, منجياً: مفعول به ثانٍ.

الأصل: الصدقُ منجٍ. الصدقُ: مبتدأ ومنجٍ: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة على الياء المحذوفة. (سيأتي: الاسم النقوص: هو المنتهي ب (ياء) وتحذف ياؤه في حالتي الرفع والجر إذا كان مجرداً من (أل التعريف).

ظَنَّ الأمرَ سهلاً (الأمر: مفعول به اول, سهلا:مفعول به ثانٍ).

والأصل: الأمرُ سهلٌ. مبتدأ وخبر.

حسب الامتحانَ نزهةً (الامتحان: مفعول به أول, نزهةً: مفعول به ثانٍ)

ب- نوع ينصب مفعولين ليس اصلهما مبتدأ وخبر وهو كثير مثل: اعطى, كسا ,وهب,منح,علَّمَ.

أعطيْتُ السائلَ درهماً. السائلَ:مفعول به أول, درهما: مفعول به ثانٍ.

كسا الغنيُّ الفقيرَ ثوباً, الفقير: مفعول به اول, ثوباً: مفعول به ثانٍ.

  منحَ المعلِّمُ المجتهدَ جائزةً. المجتهدَ: مفعول به أول, جائزةً:مفعول به ثانٍ.

3-المتعدي الى ثلاثة مفاعيل

مثل:أعلمَ أنبأ أخبرَ حدَّثَ خَبَّرَّ.

مثل: أخبرَ محمدٌّ اصحابَه الرسالةَ صادقةً. (أصحابَ: مفعول به أول, الرسالةَ: مفعول به ثانٍ صادقةً: مفعول به ثالث)

اخبرَسعيدٌ الناسَ الخبرَ صحيحاً. (الناسَ:مفعول به أول, الخبرَ: مفعول به ثانٍ, صحيحا: مفعول به ثالث)

ملاحظة: قد يصبحُ الفعلُ اللازمُ متعدياً بإحدى الطرقِ التالية:

1- بنقل الفعل الى صيغة (أَفْعَلَ) مثل: أَنْظَفْتُ الثوبَ. الفعل اللازم نَظُفَ عندما نقلناه الى صيغة (أَفْعَلَ) اصبحَ متعدِّيا, الثوب:مفعول به.

2- بنقله الى صيغة (فَعَّلَ) مثل: نَجَّحَ المعلمُ التلميذَ. الفعل اللازم نجح عندما نقلناه الى صيغة (فَعَّلَ) صار متعديا, التلميذ:مفعول به.

3-بواسطة حرف الجر: أعرضْ عَنِ الجاهلين. (عن الجاهلين) الجار والمجرور في محل نصب  مفعول به للفعل (أَعْرِضْ).

الدرس الرابع: الفعل وأقسامه

أقسام الفعل كثيرة

أولا: من حيث الزمان: يقسم الى ماضٍ ومضارعٍ وأمر

1- الفعل الماضي: هو الفعل الذي حدث في زمان مضى وانقضى مثل: كَتَبَ,لَعِبَ, سَافرَ.

وعلامته: أن يقبل تاء التأنيث الساكنة مثل: لَعِبَتْ.

أو تاء  الضمير المتحركة مثل: قَرَأْتُ.

2- الفعل المضارع: هو ما دل على حدث في الزمن الحاضر او المستقبل مثل:يَجْتَهِدُ , يُسافرُ.

وعلامته أن يقبل (السين) أو (سوف) أو (لم) أو (لن) مثل: سنريهم آياتنا. سوف يأْتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. لن تدخلوا الجنة, لم يحضر احد.

3- فعل الأمر: وهو ما دل على طلب وقوع الفعل من المخاطب بغير لام الأمرمثل: وقُلْ رَبِّ أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأخْرِجْني مُخْرَجَ صِدْقٍ.

وعلامته ان يقبل ياء المؤنثة  المخاطبة مثل: إجْتَهِدِي

ثانيا: من حيث الفاعل والمفعول به.

يقسم إلى: "لازم" و "متعدي".

1-الفعل اللازم: وهو الذي يلزم (يكتفي) بفاعله فيعطي معنى تاما (جملة مفيدة) مثل: حضر سعيدٌ. نَظُفَ الثَوْبُ. عَرِجَ  الصَبِيُّ.

والفعل اللازم يكون في الافعال التي تدل على سجية (طبع) مثل: جَبُنَ , بَخِلَ, نَدِمَ, صَفِنَ.

أو حِلْيَة مثل: جَمُلَ, حَلِيَ, حَوِرَ (العين الحوراء هي ماتكون شديدة البياض,شديدة السواد), نَجِلَ (العين النجلاء: الواسعة).

أو عيب مثل: حَوِلَ, قَصُرَ, أو لون مثل: خَضِرَ, حَمِرَ, صَفُرَ.

أو نظافة مثل: نَظُفَ. طَهُرَ. أو وساخة مثل:وَسِخَ, دَنِسَ.

أوحالة عارضة (أي غير دائمة) مثل: مَرِضَ, كَسِلَ, نَشِطَ.

2- الفعل المتعدي: وهوالذي يتعدَّى (أي يتجاوز) فاعله إلى المفعول به مثل: حرثَ الفلاحُ الحقلَ. (لو قلنا حرث الفلاح, لم تعطِ معنى تاما, لذلك احتجنا الى كلمة: الحقلَ, وهي المفعول به كي يتم المعنى.

في الدرس القادم: أنواع المتعدي

الدرس الثالث: علامات الاعراب

اولاً: علامات الرفع:

1-علامة الرفع الاصلية الضمة مثل: العلمُ نورٌ, تذهلُ كلُ مرضعة عما أرضعت. العلمُ:مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

2-الألف: يرفع المثنى (وهو كل اسم دل على اثنين بزيادة الف ونون او ياء ونون على مفرده) بالالف مثل: هذان خصمان. خصمان: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الالف بدل الضمة لأنه مثنى.

3-الواو: ترفع الاسماء الخمسة ( وهي أبٌ,أخٌ ,حَمٌ ,فو ذو.) بالواو مثل:سافر أبوك. أبوك: فاعل مرفوع بـ (الواو) بدل الضمة لأنه من الاسماء الخمسة. وكذلك يرفع جمع المذكر السالم (وهو كل اسم مذكر عاقل او صفته زيد على مفرده واو  ونون أو ياء ونون) بالواو مثل: واضرب لهم مثلا اصحاب القرية إذ جاءها المرسلون. المرسلون: فاعل مرفوع بـ (الواو) بدل الضمة لأنه جمع مذكر سالم.

4-النون: يرفع الفعل المضارع إذا كان من الافعال الخمسة, (وهي كل فعل  مضارع اتصلت به واو الجماعة أو ألف الاثنين أوياء المخاطبة) بثبوت النون في آخره مثل: تؤمنون بالله واليوم الآخر. تؤمنون:فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لانه من الافعال الخمسة.

ثانيا:علامات النصب:

1- علامة النصب الاصلية الفتحة مثل: أقم الصلاةَ لدلوك الشمس. الصلاةَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

2-الالف: تنصب الاسماء الخمسة بالالف مثل: إن اباك فاضلٌ. أباك:اسم (إن) منصوب وعلامة نصبه (الألف) لأنه من الاسماء الخمسة.

3-الياء: ينصب المثنى, وجمع المذكر السالم بالياء مثل: لتفسدن في الأرض مرتين. إن المؤمنين في جنات النعيم. المؤمنين: اسم (ان) منصوب وعلامة نصبه ال (ياء) لأنه جمع مذكر سالم.

4-الكسرة: ينصب جمع المؤنث السالم (وهو كل اسم مؤنث زيد على مفرده الف وتاء مفتوحة) بالكسرةمثل: إن المؤمناتِ في جنات النعيم. المؤمناتِ: اسم (إن) منصوب وعلامة نصبه (الكسرة) الظاهرة على آخره بدلا من الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم.

5-حذف النون: ينصب الفعل المضارع اذا كان من الافعال الخمسة (وهي كل فعل مضارع اتصلت به واو الجماعة أو الف الاثنين أو ياء المخاطبة) بحذف النون مثل: لن تدخلوا الجنة. تدخلوا:فعل مضارع منصوب بـ (لن) وعلامة نصبه (حذف النون) من آخره لأنه من الافعال الخمسة.

ثالثا: علامات الجر

1- الكسرة وهي علامة الجر الاصلية مثل: ما من دابةٍ إلا على الله رزقها. دابةٍ:اسم مجرور بـ (مِنْ) وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.

2-الياء: يجر جمع المذكر السالم بالياء مثل: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. المؤمنين:اسم مجرور بـ (من) وعلامة جره الياء بدل الكسرة لانه جمع مذكر سالم.

وكذلك المثنى يجر بالياء مثل: ضحى رسول الله بكبشين أملحين. كبشين: اسم مجرور بـ (الباء) وعلامة جره (الياء) بدل الكسرة لأنه مثنى.

والاسماء الخمسة تجر بالياء كذلك مثل: سلمت على أخيك. أخيك: اسم مجرور بـ (على) وعلامة جره الياء لأنه من الاسماء الخمسة.

3-الفتحة: يجر الاسم الممنوع من الصرف (وهو الاسم الممنوع من التنوين) بالفتحة عوضا عن الكسرة ما لم يكن مضافا أو دخلته (ال التعريف) مثل: صَلَّيْتُ في مَساجِدَ كثيرةٍ. مساجدَ: اسم مجروربـ (في) وعلامة جره الفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف.

رابعا: علامات الجزم

1- علامة الجزم الاصلية السكون مثل: لم يعملْ سوءا. يعملْ: فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره.

2- حذف النون: الافعال الخمسة (هي كل فعل مضارع اتصلت به واو الجماعة او ألف الاثنين أو ياء المخاطبة) تجزم بحذف النون مثل: ولم يصرُّوا على ما فعلوا. يصِرُّوا: فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه حذف النون من آخره.

3-حذف حرف العلة: يجزم الفعل المضارع بحذف حرف العلة اذا كان معتل الاخر مثل: لم يأتِ بخير. لم يدنُ من النار. لم يسعَ في شر. يأتِ:فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره.

الدرس الثاني: المبني والمعرب من الكلمات

المعرب: المعرب من الكلمات هو ماتَتَغَيَّرُ حركة آخره أي (حركة الحرف الاخير) حسب موقعها في الجملة. مثلا كلمة: "رَبٌ".


مرة تكون حركة الحرف الاخيرضمة: "إذ قال له ربُّه أسلم" ومرة تكون كسرة: "قال أسلمت لربِّ العالمين". وتارة فتحة: "واذكر رَبَّك كثيرا".

المبني: المبني من الكلمات هو مالا تتغير حركة آخره مثل: "ما اصابَك من حسنة فمن الله وما اصابَك من سيئة فمن نفسك". حركة الحرف الاخير في الفعل الماضي: أصابَ (الباء) في كلا الجملتين فتحة.

والأسماء كلها معرب الا القليل منها كما أن الافعال كلها مبني إلا الفعل المضارع, فهو معرب إلا في حالتين.

1- إذا اتصلت به نون النسوة فيبنى على السكون مثل: "وقل للمؤمنات يَغْضُضْنَ من ابصارهن ويَحْفَظْنَ فروجهن". يحفظْ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة.

2- إذا اتصلت به نون التوكيد فيبنى على الفتح مثل: "وليبدلَنَّهم من بعد خوفهم أمْنا". يُبَدِّلَ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد.

انواع البناء

انواع البناء اربعة:
1- البناء على السكون مثل: اكتبْ,أدرسْ. اكتبْ: فعل أمر مبني على السكون.

2- البناء على الفتح مثل: لعبَ, قرأَ. لعبَ: فعل ماضي مبني على الفتح.

3- البناء على الضم مثل: حيثُ, كتبُوا. كتبُوا: فعل ماضي مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة.

4- البناء على الكسر مثل: هؤلاءِ: اسم اشارة مبني على الكسر.

انواع الاعراب

وانواع الاعراب اربعة كذلك

1- الرفع مثل: يكتبُ, العلمُ نافعٌ. يكتبُ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

2- النصب مثل: لن يكتبَ,كان الانسانُ عجولاً. يكتبَ: فعل مضارع منصوب بـ (لن) وعلامة نصبه الفتحة.

3- الجر مثل: اشتغلْ بالعلمِ النافعِ. العلمِ: اسم مجرور بـ (الباء) وعلامة جره الكسرة.

4- الجزم مثل: لم يلدْ ولم يولدْ. يلدْ: فعل مضارع مجزوم ب (لم) وعلامة جزمه السكون.

ونلاحظ هنا ان الرفع والنصب يكونان في الاسم والفعل المعربين, وان الجر يختص بالاسماء والجزم يختص بالفعل المضارع.


الدرس الاول: الكلمة

 الكلمة :تُقسم الكلمة(اي الكلام) في اللغة العربيةالى ثلاثة اقسام:

أولا: الاسم، وهو ما دل على مسمى انسان مثل: خالد, اوحيوان مثل: حصان,اوجماد مثل: حجر. وعلامته ان يقبل التنوين مثل: خالدٌ أو (ال التعريف) مثل الحصان أو حرف الجر مثل: ما يأتيهم مِنْ ذِكْرٍ من ربهم.

ثانيا: الفعل، وهو ما دل على حَدَثٍ مُقْترنٍ بزمان مثل: زَرَعَ, يَزْرَعُ, ازْرَعْ، وعلامته أن يقبل دخول (قد) أو(السين) أو (سوف) أوتاء التأنيث أونون التوكيد مثل: "قد كان في قصصهم آية", "سوف يَأْتي الله بقوم يحبُّهم ويحبُّونه", "سندخلهم جناتٍ تجري من تحتها الانهار", "جائَتْهم رسلهم بالبينات", "لنبدلَنََّهم من بعد خوفهم امنا".

ثالثا:الحرف، وهو ما دل على معنى في غيره مثل مِنْ, عَنْ، إلى, في, عَلى, لَمْ: "وما مِنْ دابة في الأرض إلا على الله رزقها", "إلى جنات الخلد", "عن اليمينِ وعن الشمالِ".

 وسنحاول إن شاء الله في الدروس القادمة أن نتعرف إلى هذه الأنواع الثلاثة بالتفصيل, أقسامها, والمبني والمعرب منها.

 بسم الله الرحمن الرحيم

أَمَّا بَعْد

فَإنَّ اللغةَ العَربيةَ مِنْ أشْرَفِ اللغات,وَيكفيها شرفا أنَّ الله سبحانه وتعالى انزل بها القرآن الكريم. فهي لغة القرآن,ومن هنا وَجَبَ على كل مسلم ان يهتمَّ بها, ويحافظَ عليها, ويحرصَ على تعلمها.
ومن هنا بعون الله سوف نبدأ سلسلة من الدروس في قواعد اللغة العربية ,سائلين المولى عز وجل,ان تكون مساهمة بسيطة في نشر هذة اللغة, وأن تكون هذة المساهمة في ميزان حسناتنا يوم القيامة,انه سميع قريب مجيب.
 الأستاذ شحادة عباس